|
إلى الذين يريدون العيش بطريقة أخرى
تعرفوا على التاي تشي

بقلم الخبير أسامة الشريف
تأمل منظر الجبال في النهار أو الليل ، لا تتصل بالناس أو بشؤون الحياة ، لا تتصل
بأي شي أبداً إلا بتأمل الراحة هنا يبدأ معك كل شيء ، يجب إن يكون كل شيء هادئ
وفارغ ، مثل قطرات الندى .
اخرج إلى الطبيعة إلى الغابة إلى البحر، انظر إلى البدر، انظر إلى كل شيء مريح
لترتاح نفسك.
التأمل حالة عقلية وإحساس لا تصفه الكلمات انه ما بعد الكلمات ، ليس الهدف منه
الثرثرة أو التفكير السلبي وإنما التجرد من المفاهيم الخاطئة ، انه مكان للثقة
وامتلاك لقول ايجابي لأي شيء ، حيث الكلمات وجدت ناقصة هنا.
إنه لغة التفكير ولغة العقل ، كل الكلمات أو الأفعال السيئة ترتد ، انه شعور لا
يوصف ، أنه ضحكة غير متوقعة لشيء لا يعرف التوضيح .
انه تناغم لمؤسسة الإنسان الحقيقية ، انه سلوك التأديب والعمل المتدفق ، انه العمل
الجيد الجديد ، انه الوعي ، انه أعقل من العقل .
انه الوعي الهادئ ، انه قوة الملاحظة بشكل لا نهائي ، انه مرونة الحياة لا الصارمة
، انه الحياة المستقيمة .
انه اتصال متدفق بطبيعة الكون ، لا نستعمل قوتنا لمحاربتها ، انه رياح التغيير، انه
هدوء ممتع ، رشاقة متعالية .
انه تدفق البساطة لكي تصبح الحياة رقص متوازن ، انه معرفة الطبيعة وانسياب الماء ،
انه فهم لقوة الحياة الأساسية لكي تتحملها وتتحمل التوقعات القادمة منها ، انه محطة
لجلب الثقة ، انه إشارة للإيمان هامة للعقل والجسد والروح ، التأمل باستمرار يصلنا
بتدفق الكون .
انه طريق كل شيء لكي يصبح تأمل ، أي شخص ليس بحاجة إلى أَن يحارب في هذه الحياة ،
وإنما إن يكافح لكي يؤكد رغبته في الحياة والراحة والهدوء .
عيش برغبة في نهر الهدوء اجلب لنفسك بساطة الحياة ، اعزل نفسك في كون بلا شعور سلبي
تجاه نفسك واتجاه من حولك ، لا تسعى إلى الأشياء بعيون عدائية عمياء أو رغبة غبية
في عمل فيه شقاء أو طريق له تأثير سلبي علينا ، نحن نسعى إلى الطريق الطبيعي في زمن
غير طبيعي .
اجلس بهدوء وتأمل الراحة من خلال الاسترخاء والتنفس ، اجعل الهدوء ينمو داخلك ، يجب
إن تدرك مفهوم الهدوء لأنه يعكس الثقة .
الهدوء لا يعني القيل والقال ولا الحقد ولا الأنانية ، لا يعني النظر إلى أخطاء
الناس ، كل هذه الأشياء تفسد النفس ، اسعى إلى محي الأخطاء ، اجعل نفسك مثل الكون
والسماء واعكس ما فيهما من جمال وروعة عليك .
التأمل يجدد الهدوء باستمرار ويساهم في توازن العقل ، لا تساهم في القلق في الوظيفة
حسن علاقاتك مع البشر لا تسمع نشرة الإخبار التي تشع المآسي ، لا تعيش في الأوهام .
كل الناس عصبية متألمة مزاجها معكر ، علاقاتها متوترة ، كل الناس انشغلت في بناء
البيوت على حساب بناء النفوس ، كل الناس فقدت الصمت فقدت هدوء الروح ، الناس لا
تهتم إلا بالثرثرة اللانهائية وللأسف تلتزم بها .
يجب إن نعمل على ترك الماضي والعيش بالحاضر بدون قلق ، علينا العمل لعودة العقل إلى
الارتياح .
للهروب من ضجيج الحياة ووهج العالم للوصول إلى الاستراحة الداخلية ، علينا ممارسة
فن التأمل يومياً لمدة عشرين دقيقة .
أتمنى إن تنتهي عتمة كل إنسان لا يعرف
التأمل أو لا يمارس رياضة التاي تشي .
عودة إلى أعلى الصفحة
|