التاي تشي
التغذية السليمة
وصايا
االعلاج
أرشيف تاي تشي
إعلانات
أسئلة زوار التاي تشي

معسكرتاي تشي



اليوغا
Yoga

   

 

 ·        سبب الكولسترول  ؟

فرضت الحضارة الحديثة وترتيبات الحياة لدى العديد منا تخصيص جزء واضح من يومنا في ركوب السيارات أو الجلوس طويلاًَ وراء المكتب بالإضافة إلى قضاء ساعات طوال أمام التلفاز بحيث أصبحت حركة جسمنا خلال اليوم محدودة وكسولة .

فضلاً عن ذلك فإن تبادل الولائم بشكل عريض , من خلال تناول أنواع واسعة جداً من أشهى المأكولات والحلويات والمعجنات في هيئة طاولات البوفيه المفتوح ، كل ذلك نقل حياتنا إلى مرحلة تحف بها المخاطر حيث قد يؤدي ذلك وحسب طبيعة جسم كل منا إلى السمنة وزيادة نسبة الشحوم والكلسترول في الدم ، بحيث أصبحنا نسمع عن أخبار الأزمات القلبية في المجتمع وكأنها أمر عادي , بالإضافة إلى أنها لم تعد حصراً على الشيوخ بل امتدت أيضا إلى الشباب .

وعليه يبدو ضروريا التعريف بشكل جيد بالكولسترول وآثاره وتوزعه في الجسم وما تسوق زيادة نسبته في الدم من إضرابات قد تكون آثارها خطرة لدى البعض منا ، ويبدو مفيداً من جهة أخرى اللجوء إلى طرق الوقاية والتعرف على الوسائل السهلة لحماية أنفسنا وتقديم النصح لمن حولنا .

·        ما هو الكولسترول 

إن مادة الكولسترول هي مركب كحولي معقد يوجد في جسم الإنسان والحيوان ويغيب عند النباتات ويمكنه ان يتحول في جسمنا إلى فيتامين D , وينضم داخل جسمنا إي مجموعة مركبات تدعى الستيرولات تقع بينها الهرمونات الجنسية وهرمونات قشرة الكظر , وهو يدخل في بناء الجسم ويوجد بشكله الحر أيضا ويرجع إليه الفضل كما سلف في بناء الهرمونات الجنسية داخل الجسم وهرمونات الغدة الكظرية وكذلك الحموض الصفراوية وغيرها . 

يوجد الكولسترول بنسبة عالية (2%) في أنسجة الدماغ ، إن مصدر الكولسترول بالنسبة لنا يتحدد حسب نوع التغذية وهو متوافر في الأغذية الحيوانية بنسب مختلفة . وأهم تلك المصادر هي دماغ الحيوانات وأكبادها وصفار البيض والمنتجات المشتقة من الحليب . القشدة والسمن العربي بالإضافة إلى أعضاء الحيوانات الأخرى كالقلب والكليتين واللسان ومنتجات أخرى عديدة . 

ويستطيع جسمنا طبعا أن يركب الكولسترول ذلك اعتباراً من مائيات الفحم (السكاكر ) والدسم وعليه فإن نسبة الكولسترول في الجسم لا ترتبط بما نتناوله من أنواع الغذاء فقط بل بإمكان تركيبه وتحطيمه من قبل الجسم . 

وتعتبر كمية الكولسترول التي تدخل الجسم وتلك التي تتحطم داخلة متوازنة مرضية عند الإنسان البالغ الصحيح الجسم ، إنما تتباطأ العمليات الحيوية التي تخص الكولسترول والمحيطة به مع تقدم السن في مرحلتي الكهولة والشيخوخة ، وعليه قد يضطرب التوازن بين الكمية التي تدخل الجسم وتلك التي تتخرب وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع نسبته في الدم ومعروف أن نسبة الكولسترول تتراوح ما بين 150-200 مغ / 100 مل من الدم عند الإنسان الطبيعي صحيح الجسم ، وتعتبر الكثير من المصادر الطبية الرقم 180 ملغ / 100 مل هو الرقم الأعلى المقبول .

وتوجد علاقة وثيقة بين مستويات الكولسترول في الدم والدسم الأخرى من جهة وحدوث تصلب الشرايين من جهة أخرى.

فضلاً عن ذلك فإن النظام الغذائي الذي يعتبر مصدراً غنياً بالكولسترول يؤدي بنا ولا شك إلى ظهور مستويات عالية شاذة من الكولسترول والشحوم في الدم ، ويرى العلماء أن الأشخاص الذين لديهم هذه النسب العالية من الكولسترول والشحوم في الدم هم أكثر عرضة لتصلب الشرايين ، وبالتالي فإن تعريضهم للأزمات القلبية هو أكبر مقارنة مع أناس ذوي مستويات أخفض .

·        تصلب الشرايين وأخطاره

ويتلخص تصلب الشرايين في حدوث ترسب لصفائح خاصة حاوية على الكولسترول تقع على جدران الشرايين الداخلية خصوصاً تلك الصغيرة ومتوسطة الحجم ، وعليه تصاب بنقص واضح في قطرها الداخلي ويقل بالتالي تدفق الدم عبرها وتتعزز بالتالي احتمالات حدوث الجلطات الدموية كمثل تلك التي تحصل في الشرايين التاجية للقلب  Coronary arteries ونتيجة لذلك يساعد ارتفاع الكولسترول كما نرى في التسبب بحصول أزمة قلبية وبوجود تلك الصفائح .

ويهمنا أيضاً معرفة معايير أخرى مفيدة ذات دلالة ، إذ يقع في الدم شكلان من المواد الدسمة البروتينية Lipoproteins الحاملة للكولسترول ، الدسم البروتينية عالية الكثافة HDL وأخرى تدعى الدسم البروتينية منخفضة الكثافة LDL ، ويعتبر تقدير نسبتهما في الدم معياراً حيوياً ذا  دلالة يهم الأطباء .

·        الكولسترول .. كيف نقاوم ارتفاعه ؟

إجراء التقييم الدقيق لحالة المريض تبين أن الدسم البروتينية منخفض الكثافة HDL يمكنها أن تعيق تصلب الشرايين .

وقد تحقق المعهد الدولي للقلب والرئة والدم في الولايات المتحدة من ارتفاع نسبة الدسم منخفضة الكثافة LDL يزيد ، واستنادا إلى ما ذكر من إمكان حدوث الأزمات القلبية ومرض القلب ، ويرون أن من لديه مستويات عالية من الكولسترول في دمه وبشكل يلفت النظر وخاصة إذا كان مقترنا بارتفاع نسبة الدسم البروتينية منخفضة الكثافة LDL فإن بإمكانه أن يقلل من خطر حدوث الهجمة القلبية بالعمل على تخفيف نسبة الكولسترول في الدم ، ويتم ذلك باتباع نظام حمية صارم يهدف إلى تخفيض نسبة الكولسترول والدسم المشبعة في الدم بإضافة إلى اتباعه نظما رياضية خاصة وتناوله بعض العقاقير الخاصة بذلك ... كل ذلك حسب توجيه الطبيب وجدير بنا ونحن نتحدث عن الكولسترول ودوره في تأهيب تشكل الخثرات الدموية أن نحيط القارئ بما هو ضروري من حديث عن تصلب الشرايين Arteriosclerosis ويتخلص ذلك في أن جدران الأوعية الشريانية الدموية تحمل الدم المحمل بالأكسجين من القلب إلى جميع أعضاء الجسم وبارتفاع الكولسترول وترسبه تثخن وتتصلب وتفقد مرونتها وتصاب كذلك بالانحناء وتصبح أضيق في قطرها وبالتالي يفرض ذلك جهداً أكبر على القلب بالمقارنة مع الحالة الطبيعية كي يضخ الدم عبر الشرايين.

·        أسباب وراثية

وتتطور ترتيبات هذه الحالة مع تقدم عمر الإنسان ، إنما تختلف حدتها بوضوح من إنسان إلى آخر ، وتعطي المعطيات العلمية المتعلقة بتصلب الشرايين للأسباب الوراثية الدور الرئيسي في كثير من الحالات . ومع ذلك فإن هنالك عوامل كثيرة جداً يمكن أن تلعب دوراً في ذلك ، كمثل التفصيلات الخاصة بنمط حياة الفرد والتوتر النفسي الملح أو الغذاء المنظم إلى مواد الدسم الحيوانية ... وغير ذلك .

ويلعب الكولسترول دورة الواضح في تصلب الشرايين التاجية كما ذكرنا ، وقد ينضم الكالسيوم إلى الكولسترول ويترسب أيضاً على جدران الشرايين ويزداد تدريجيا تصلبها ، وتبدأ خثرات الدم بالتشكل على جدران الأوعية ، ويمكن لهذه الخثرات الدموية أن تسد جزئيات أو كلياً الشريان المصاب ، وأشد الأضرار تنجم في حالة قلة انسياب الدم إلى القلب أو الدماغ أو الكليتين ، وتتضح أعراض تصلب الشرايين المصابة ، فعندما ينخفض مثلاً  انسياب الدم عبر الشرايين التاجية التي تغذي القلب فإن ذلك قد يسبب آلاما في الصدر ،  وتدعى هذه الظاهرة بالذبحة الصدرية Angina pectoris   ، أما إذا توضعت الخثرة في أحد الشرايين التاجية فإن انقطاع سير الدم آنذاك يمكن أن يسبب موت جزء من عضلة القلب ، وتحصل آنذاك آلام صدرية شديدة . وتدعى خلاصة هذه الأغراض بالأزمة القلبية أو الاحتشاء ، ويجب الإشارة إلى أن نقص تروي القلب المزمن يمكنه أن يسوق قصورا في عمل القلب ، ويتخلص ذلك في عدم قدرة القلب على ضخ كمية كافية من الدم تكفي لمتطلبات الجسم ، وإذا لم تلق هذه الحالة المعالجة المناسبة لها فإنها قد تؤدي إلى الموت .                                                                                                 

وقد يحصل تصلب الشرايين عند تلك التي تنقل الدم إلى الدماغ. وهنا فإن انخفاض تدفق الدم وقلة كمية الأكسجين بالتالي يمكن أن يسبب تشوشاً ذهنياً وتغيرات تخص شخصية المريض. وقد يحصل ما يدعى بالجلطة الدماغية (النشبة الدماغية) ، ويتخلص ذلك في أن أحد الشرايين المتصلبة قد أصيب بتمزق  في منطقة من مناطق التصلب ، أو أن خثرة دموية قد أوقفت سير الدم إلى الدماغ ، وهنا قد تحصل مضاعفات خطرة مثل الشلل النصفي أو إضراب النطق وأحياناً الموت ، ويعتبر النظام الغذائي قليل الدسم هو الحل المناسب من حيث المبدأ في حالات ارتفاع الكولسترول وتصلب الشرايين .

وينصح الأطباء بوقف التدخين لدى المدخنين ، كما يشيرون إلى نظام تمارين رياضية معينة ، ويقترحون طرقاً لتوسيع الشرايين وعقاقير خافضة للشحوم ومضادة للتخثر بالإضافة إلى الجراحة .

عودة إلى أعلى الصفحة

 

 

 اللاعبة : أليسار بشارة




جميع الحقوق محفوظة©