|
الروح الحقيقية
المعلم والتعليم / سينسي
المعلمين الحقيقيين هم الذين يعرفون جيداً العبء
الملقى على عاتقهم ، وكونك معلم فان المسؤولية والواجب
كبيران ليس باتجاه الطالب فقط وانما باتجاه الطريقة
التي تمارسها ـ دو .
أي مدرب يعرض سلسلة من الحركات بدون ان يلتفت
الى المبادىء التي تكمن في الاسلوب فانها تصبح حركات
فارغة خالية من مضمونها تتم في الهواء وليست اكثر من
تلويح باليدين والقدمين .
المعلم موجود من اجل :
اللياقة ، المنافسة ، الصحة , الانسانية ، وحتى النكتة
، اما اؤلئك المدربين الغير مخلصين فهم يغادرون
الكراتيه بلا رجعة لان الطريقة ( دو ) ،
واذا كان كل ما نقدمه هو المعرفة بالاسلوب فقط سواء
كان : كيهون ، كاتا ، كوميتيه ، فان الطلاب سوف
يتوقفون عن التطور عند أي مستوى في فنهم .
نحن المعلمين يجب وضع اقدامنا بثبات
على الطريق ، ننشد المعرفة والتعلم ويجب ان يكون لدينا
معلمين حتى بعد ان نصبح معلمين ، وعلينا ان نطلب العلم
والمعرفة بتلهف .
اذا قدر لك ان تصبح معلماً ستتعرف بعمق وصدق
على كلمة سينسي التي تتكون من مقطعين :
1.
سين :
تعني قبل
2.
سي :
تعني الحياة او الولادة
وهكذا فان سينسي هو
الشخص الذي ذهب قبلنا في طريق الحياة ، ويجب علينا نحن
ان نجد شخص ذهب امامنا وعرف الطريق قبلنا لكي نتعلم
منه وهذا ما تعنيه كلمة سينسي ، واذا فشلنا في
عمل ذلك نبقى مجرد مشرفين مفسرين للاسلوب بدون معنى .
يعتبر سينسي الدليل
الحقيقي طيلة الطريق يقود الطلاب الى الطريق الصحيح ،
لانه يدرك ما سيواجه الطالب من صعوبات ووعورة فيها مثل
: الفشل ، الانانية ، التكبر ، الاستعلاء ،
ولهذا فان سينسي هو الذي يقود .
سينسي
هو الشخص الذي يقود ( من الى ) والطالب يقتاد
الى ضوء المعرفة والتركيز ومن نقص الثقة الى الادراك
الواعي الذي يستطيع من خلاله معرفة ما ينفذ ويسيطر على
حركاته بشكل جيد ، ويستخدم سينسي معرفته الخاصة
وخبرته التي كسبها من الصبر واللطف ، ولا ينبغي ان
يكون هنالك اسرار بين الطالب والمدرب ولا يوجد حديث عن
المعرفة السرية والغموض وعلاوة على ذلك يجب ان يكون
سينسي الشخص الذي يراقب ويسمح للطلاب ان يطورا
انفسهم .
ان المدرب الحقيقي هو الشخص الذي يشعر ان كل
ما قدمه عبر الطريق غير كافي ولم يكن كاملاً ابداً ،
وهناك دائماً المزيد يمكن اكتشافه وتعلمه .
سينسي
جرب مع مدربه الخاص ورأى ان الطريق امامه ليست مليئة
بالعقبات التي يمكن اكتشافها ، على سبيل المثال :
عندما يواجه الطالب صعوبة في تعلم حركة ما بشكل سليم
ولطيف وبصبر فان المدرب يقوده من الشيء الذي يمنعه من
التطور بشكل كامل الى تحليل وادراك خطأه الخاص ، ثم
يقوم الطالب لعمل الحركة سليمة ، والنظر بسرور وبهجة
في وجه المعلم .
ان طريق الكراتيه دو طويل وشاق
واحياناً تكون عقول الطلاب محتارة بالعديد من
التفسيرات ، ويكفي ان يكون سنيسي يعرف تفسير
البعد الروحي وراء الاسلوب والتوضيح للطالب سوف يأتي
في وقته ، ومن اجل ان تكون مدرباً يتحمل المسؤولية
والواجب .
على المدرب ان يعرف ان الحمل ثقيل وجدي
، والمدرب الحقيقي لا يشعر ابداً بثقل المسؤولية
والواجب عندما يرى التقدم المحدد لطلابه ، ويعامل
الطالب باحترام وهدوء ولطف وهذه الامور هي التي تجعل
الحمل خفيفاً .
الى زملائي المدربين اقول : ان
الفهم الحقيقي للعنوان الذي نقدمه لطلابنا في
الدوجو ( القاعة ) يستحق ان يحمل لقب معلم (
سنسي ) .
هذه هي الطريق الصحيح وهذا هو الدرب السليم ، وهكذا
فنحن جميعاً نثابر من اجل ان نكون مدربين حقيقيين .
ولمعلمينا الذين بدأوا التعلم قبلنا في درب الحياة ..
نقول لهم لن نغدر بكم ابداً
كوهاي : يسأل
سمباي : يفعل ، ينفذ
سينسي : يعلم
كوهاي : صغير
سمباي : كبير
سينسي : حكيم
عودة إلى أعلى الصفحة
|